منتديات كوت بو سته
وèلهبر 24, 2020, 04:20:47 *
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة
 
   بداية   تعليمات دخول تسجيل  
صفحات: 1 ... 37 38 39 40 41 [42]   للأسفل
  طباعة  
الكاتب موضوع: =-= مكتبة القصص و العبر =-=  (شوهد 73654 مرات)
0 أعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.
COMPAT_PILOT
مساهم مخضرم
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 1055


3> BorN 2 MaKe u HappY ;**


« رد #615 في: أعس×س 22, 2011, 11:16:40 »

قصه الملك لويس وايد حلوه
سجل


عجبا لهذا العالم تهز مشاعرهم اغنية واحيانا تبكيهم  لانها تذكرهم بشخص ولا تهز مشاعرهم آية قرآنية وتبكيهم من رب العالمين
maldini_acm
مشرف
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 22468


=-=الزيــن يفرض نفســـه=-=


« رد #616 في: أعس×س 23, 2011, 07:10:06 »

قصه الملك لويس وايد حلوه

مرورك الأحلى
شكراً على المتابعة
سجل


Forever and ever
maldini_acm
مشرف
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 22468


=-=الزيــن يفرض نفســـه=-=


« رد #617 في: أعس×س 23, 2011, 07:14:49 »




قصه الحصان والخروف والعبرة من ذلك


‏الحصان مريض وقال الطبيب البيطري

للمزارع : إذا لم يتعافى في ثلاثة أيام ، يجب قتله.

الخروف سمع كل شيء ،قال للحصان انهض!!

لكن الحصان متعب جدا.

في اليوم الثاني قال له انهض بسرعة ! لكن الحصان لايقدر أبدا .

في اليوم الثالث قال الخروف : إنهض و إلا سيقتلونك،

الحصان ينهض أخيرا.. وقال الفلاح

وهو سعيد جدا : يجب أن نحتفل بهذا !! إذبحوا الخروف

سجل


Forever and ever
predater_120
عضو مميز
******
غير متصل غير متصل

رسائل: 12937


·¤°●[¤❤ انما الاعمال بالنيات ❤¤]●°¤··


« رد #618 في: أعس×س 25, 2011, 12:16:30 »

حكمه جميله من القصه

________________

تسلمين اختي العزيزه

::

تشكرات  Cool
سجل

maldini_acm
مشرف
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 22468


=-=الزيــن يفرض نفســـه=-=


« رد #619 في: سبتهبر 04, 2011, 10:17:59 »



الله يسلمك من الشر
predater_120
شكراً لمرورك
سجل


Forever and ever
3shg_alb7r
مساهم فعال
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 176


« رد #620 في: سبتهبر 07, 2011, 07:15:49 »

بارك الله فيك اخت مالدينيي
بميزان اعمالك يارب


لنتذكر نِعَم الله سبحانه وتعالى
والرضى بالقضاء والقدر



سجل
maldini_acm
مشرف
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 22468


=-=الزيــن يفرض نفســـه=-=


« رد #621 في: سبتهبر 26, 2011, 09:25:27 »



3shg_alb7r

جزاك الله خيراً و شكراً على المشاركة
سجل


Forever and ever
maldini_acm
مشرف
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 22468


=-=الزيــن يفرض نفســـه=-=


« رد #622 في: سبتهبر 26, 2011, 09:30:02 »



سأل رجل مهموم .. حكيم ،،
أيها الحكيم ... لقد أتيتك و ما لي حيلة مما أنا فيه من الهم ،،
فقال الحكيم : سأسألك سؤالين و أُريــد إجـابـتـهـمــا ،،
فقال الرجل: اســـأل ،،


فقال الحكيم: أجـئــت إلى هـــذه الـدُنـيــا و مَـعــك تـِلك المشاكل ؟
قال: لا ،،
فقال الحكيم: هل ستترك الدنيا و تأخذ معك المشاكل ؟
قال:لا ،،



فقال الحكيم: أمـــــر لم تــأتِ بــه ... و لــــــن يـذهــــب مَـعـــك!!!
الأجــدر ألا يأخذ منك كل هذا الهم ،،
فـكُــن صـبـــوراً على أمر الدنيا .. و ليكن نـظــرك إلى السماء أطــول من نـظــرك إلى الأرض يكن لك ما أردت.


منقول


سجل


Forever and ever
maldini_acm
مشرف
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 22468


=-=الزيــن يفرض نفســـه=-=


« رد #623 في: أمتèبر 05, 2011, 06:10:55 »





(قصة واقعية)

يرويها الدكتور عبدالمحسن المطيري

رحمة والد

يحدث صاحبه:

ولدت زوجة صاحبي في الشهرالسابع فوضعوه مع الخدج ولم يستمر الا ايام

معدودات حتى توفي؛فاعطوه لابيه ليدفنه..

اركبته معي في السيارة وانطلقت اقود به الى المقبرة وهو واضع ابنه في

حجره قد تسمرت عينه بوجه؛

اثر بي ولكن تمالكت نفسي،

انحنى بنا الطريق ..

فاستقبلتنا الشمس ...فقام بحركة غريبة جدا؛... أخذ طرف غترته وظلل بها ابنه ليقيه حر الشمس،

ياالله


لقد نسي انه ميت؛ اوو لم ينسى وووخااف عليه من الشمس ان تؤذيه


غلبتني دمعة فقفزت من عيني، فصددت

انفجرت باكيا من رحمته بولده؛

وفهمت حينها معنى الآية واخذت ارددها:


قال تعالــــى في كتابه الحكيــــم في سورة الإسراء

((( وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ

أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلاَتَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا " 23 "

وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا " 24 " )))



منقول



سجل


Forever and ever
3shg_alb7r
مساهم فعال
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 176


« رد #624 في: أمتèبر 05, 2011, 09:26:45 »

لاحول ولا قوة الا بالله

فعلا فطره بشريه مليئه بالحنان والرحمه

بميزان حسناتج اختي مالدينيي 
Smiley
سجل
3shg_alb7r
مساهم فعال
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 176


« رد #625 في: دêسهبر 17, 2011, 04:09:26 »

كم أدمت قلبي هذه القصه ومرارتها

آآآآآآآآه من قساوة وجحود بعض القلوب على أُمهاتهم وآبائهم

فلنبُر امهاتنا وآبائنا قبل فوات الاوان

والله اني اقبِّل قدمها






فلا تُطع زوجةً في قطع والدةٍ
                                 عليك يابن اخي قد أفنت العُمُرَ

وكيف تُنكرُ أمّاً ثُقلك احتملت
                                 وقد تضرعت في احشائها شُهُرَ

وكم عانت بك اوجاع النّفاس
                               وكم سُرّت لماّ رأت مولودها ذكرَ

وما ينجسها ما أنت راضِعُه منها
                                ولا تشتكي  نتناً.... ولا قذرَ

وأرضعتك الى حولين مُكملتاً
                              في حِجرها تستقي من ثديِها الدُّرَرَ

وقل هو الله بالآلاف تقرأُها
                            خوفاً عليك وتُرخي دونك السُتُرَ

وكم غسلت عنك الأذى بيمينها
                             حُنوُّاً وإشفاقاً .... واكثرت الرمَّ

وبِتَّ قرير العين ريّان ناعماً
                          مُكبّاً على اللّذات لاتسمع اللّومَ

فضيعتها لماّ أسنّت جهالةً
                         وضقت بها ذرعاً وذوَّقتها  سُمّا

وامُّك في جوعٍ شديدٍ وغربةٍ
                          تلينُ لها ممّا بها الصخرةُ الصَمّا

اهذا جزاء بعد طولِ عنائِها
                        لا انت لهُ جهلنٍ وانت اذاً أعمى

فلا تُبدِّل  عليها  زوجةً  ابدا
                        ولاتدع قلبها بالقهرِ مُنكسرا

والوالدُ الأصلُ لاتُنكِر لتربيةٍ
                     واحفظه لاسيّما ان ادرك الكِبَرَ

فما تؤدِّ لهُ حق عليك ولو
                   على عهولِكَ حج البيتَ.. او إعتمرَ

اللهم اجعلنا بارين بوالدينا

الاعضاء الكرام ارجو الدعاء لوالدتي بالشفاء
حالتها حرجه جدا بالمستشفى
اللهم اشفيها والطف بها
يا أرحم الراحميين

ليس مُهما بالكتابه هنا
الدعاء بالقلب يكفي
بارك الله فيكم   

سجل
maldini_acm
مشرف
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 22468


=-=الزيــن يفرض نفســـه=-=


« رد #626 في: دêسهبر 22, 2011, 07:49:14 »


سجل


Forever and ever
maldini_acm
مشرف
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 22468


=-=الزيــن يفرض نفســـه=-=


« رد #627 في: دêسهبر 24, 2011, 06:52:09 »


يحكى أن فقيرا كان يتمشى في طرقات المدينه في ليلة العيد فرأى جميع الناس تأكل اللحم
فتحسر على نفسه وقرر الرجوع للمنزل !
ثم رجع إلى منزله فوجد زوجته قد حضرت المائده ولا يوجد عليها سوى الفول
قالت له : كل عام وأنت بخير يازوحي العزيز
فرد ببرود: وأنت بخير
فجلس وبدأ بالأكل واخذ ياكل الفول ويرمي قشره من النافذه
وهو يقول : لماذا كل الناس تأكل اللحم يوم العيد وانا أكل الفول !
فضاقت به الدنيا ونزل الفقير من منزله...
فرأى رجل كان يجلس تحت نافذة منزله
يلمم في قشر الفول وينظفه ثم يأكله ويقول : (الحمد لله الذي رزقني من غير حول مني ولا قوة)
فدمعت عينا الفقير وقال : "رضيت يارب .. يارب لك الحمد"

وقفة <لاتنسى أن تشكر الله على نعمته >
سجل


Forever and ever
DIESEL69
مساهم مبتدئ
*
غير متصل غير متصل

رسائل: 45


سعودي وافتخر


« رد #628 في: دêسهبر 24, 2011, 08:52:10 »


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لا أدري إن كانت هذه القصة مكررة هنا أم لأ , ولكن لتعم الفائدة اضعها لكم

وهي حقاً حقاً تُبكي من كان قلبه من حجر


قصة سالم


لم أكن جاوزت الثلاثين حين أنجبت زوجتي أوّل أبنائي..
ما زلت أذكر تلك الليلة .. بقيت إلى آخر الليل مع الشّلة في إحدى الاستراحات ..
كانت سهرة مليئة بالكلام الفارغ .. بل بالغيبة والتعليقات المحرمة ..
كنت أنا الذي أتولى في الغالب إضحاكهم .. وغيبة الناس .. وهم يضحكون ..
أذكر ليلتها أنّي أضحكتهم كثيراً..
كنت أمتلك موهبة عجيبة في التقليد ..
بإمكاني تغيير نبرة صوتي حتى تصبح قريبة من الشخص الذي أسخر منه ..
أجل كنت أسخر من هذا وذاك .. لم يسلم أحد منّي أحد حتى أصحابي ..
صار بعض الناس يتجنّبني كي يسلم من لساني ..
أذكر أني تلك الليلة سخرت من أعمى رأيته يتسوّل في السّوق.. والأدهى أنّي وضعت قدمي أمامه فتعثّر وسقط يتلفت برأسه لا يدري ما يقول .. وانطلقت ضحكتي تدوي في السّوق ..
عدت إلى بيتي متأخراً كالعادة ..
وجدت زوجتي في انتظاري .. كانت في حالة يرثى لها ..
قالت بصوت متهدج : راشد .. أين كنتَ ؟
قلت ساخراً : في المريخ .. عند أصحابي بالطبع ..
كان الإعياء ظاهراً عليها .. قالت والعبرة تخنقها: راشد… أنا تعبة جداً .. الظاهر أن موعد ولادتي صار وشيكا ..
سقطت دمعة صامته على خدها ..
أحسست أنّي أهملت زوجتي ..
كان المفروض أن أهتم بها وأقلّل من سهراتي .. خاصة أنّها في شهرها التاسع ..
حملتها إلى المستشفى بسرعة ..
دخلت غرفة الولادة .. جعلت تقاسي الآلام ساعات طوال ..
كنت أنتظر ولادتها بفارغ الصبر .. تعسرت ولادتها .. فانتظرت طويلاً حتى تعبت .. فذهبت إلى البيت ..
وتركت رقم هاتفي عندهم ليبشروني ..
بعد ساعة .. اتصلوا بي ليزفوا لي نبأ قدوم سالم ..
ذهبت إلى المستشفى فوراً ..
أول ما رأوني أسأل عن غرفتها ..
طلبوا منّي مراجعة الطبيبة التي أشرفت على ولادة زوجتي ..
صرختُ بهم : أيُّ طبيبة ؟! المهم أن أرى ابني سالم ..
قالوا .. أولاً .. راجع الطبيبة ..
دخلت على الطبيبة .. كلمتني عن المصائب .. والرضى بالأقدار ..
ثم قالت : ولدك به تشوه شديد في عينيه ويبدوا أنه فاقد البصر !!
خفضت رأسي .. وأنا أدافع عبراتي .. تذكّرت ذاك المتسوّل الأعمى .. الذي دفعته في السوق وأضحكت عليه الناس ..
سبحان الله كما تدين تدان ! بقيت واجماً قليلاً .. لا أدري ماذا أقول .. ثم تذكرت زوجتي وولدي ..
فشكرت الطبيبة على لطفها .. ومضيت لأرى زوجتي ..
لم تحزن زوجتي .. كانت مؤمنة بقضاء الله .. راضية .. طالما نصحتني أن أكف عن الاستهزاء بالناس ..
كانت تردد دائماً .. لا تغتب الناس ..
خرجنا من المستشفى .. وخرج سالم معنا ..
في الحقيقة .. لم أكن أهتم به كثيراً..
اعتبرته غير موجود في المنزل ..
حين يشتد بكاؤه أهرب إلى الصالة لأنام فيها ..
كانت زوجتي تهتم به كثيراً .. وتحبّه كثيراً ..
أما أنا فلم أكن أكرهه .. لكني لم أستطع أن أحبّه !
كبر سالم .. بدأ يحبو .. كانت حبوته غريبة ..
قارب عمره السنة فبدأ يحاول المشي .. فاكتشفنا أنّه أعرج ..
أصبح ثقيلاً على نفسي أكثر ..
أنجبت زوجتي بعده عمر وخالداً ..
مرّت السنوات .. وكبر سالم .. وكبر أخواه ..
كنت لا أحب الجلوس في البيت .. دائماً مع أصحابي ..
في الحقيقة كنت كاللعبة في أيديهم ..
لم تيأس زوجتي من إصلاحي..
كانت تدعو لي دائماً بالهداية .. لم تغضب من تصرّفاتي الطائشة ..
لكنها كانت تحزن كثيراً إذا رأت إهمالي لسالم واهتمامي بباقي إخوته ..
كبر سالم .. وكبُر معه همي ..
لم أمانع حين طلبت زوجتي تسجيله في أحدى المدارس الخاصة بالمعاقين ..
لم أكن أحس بمرور السنوات .. أيّامي سواء .. عمل ونوم وطعام وسهر ..
في يوم جمعة ..
استيقظت الساعة الحادية عشر ظهراً..
ما يزال الوقت مبكراً بالنسبة لي .. كنت مدعواً إلى وليمة ..
لبست وتعطّرت وهممت بالخروج ..
مررت بصالة المنزل .. استوقفني منظر سالم .. كان يبكي بحرقة !
إنّها المرّة الأولى التي أنتبه فيها إلى سالم يبكي مذ كان طفلاً .. عشر سنوات مضت .. لم ألتفت إليه .. حاولت أن أتجاهله .. فلم أحتمل .. كنت أسمع صوته ينادي أمه وأنا في الغرفة ..
التفت .. ثم اقتربت منه .. قلت : سالم ! لماذا تبكي ؟!
حين سمع صوتي توقّف عن البكاء .. فلما شعر بقربي ..
بدأ يتحسّس ما حوله بيديه الصغيرتين .. ما بِه يا ترى؟!
اكتشفت أنه يحاول الابتعاد عني !!
وكأنه يقول : الآن أحسست بي .. أين أنت منذ عشر سنوات ؟!
تبعته .. كان قد دخل غرفته ..
رفض أن يخبرني في البداية سبب بكائه ..
حاولت التلطف معه ..
بدأ سالم يبين سبب بكائه .. وأنا أستمع إليه وأنتفض .. تدري ما السبب !!
تأخّر عليه أخوه عمر .. الذي اعتاد أن يوصله إلى المسجد ..
ولأنها صلاة جمعة .. خاف ألاّ يجد مكاناً في الصف الأوّل ..
نادى عمر .. ونادى والدته .. ولكن لا مجيب .. فبكى .. أخذت أنظر إلى الدموع تتسرب من عينيه المكفوفتين ..
لم أستطع أن أتحمل بقية كلامه ..
وضعت يدي على فمه .. وقلت : لذلك بكيت يا سالم !!..
قال : نعم ..
نسيت أصحابي .. ونسيت الوليمة .. وقلت :
سالم لا تحزن .. هل تعلم من سيذهب بك اليوم إلى المسجد؟ ..
قال : أكيد عمر .. لكنه يتأخر دائماً ..
قلت : لا .. بل أنا سأذهب بك ..
دهش سالم .. لم يصدّق .. ظنّ أنّي أسخر منه .. استعبر ثم بكى ..
مسحت دموعه بيدي .. وأمسكت يده ..
أردت أن أوصله بالسيّارة .. رفض قائلاً : المسجد قريب .. أريد أن أخطو إلى المسجد .. - إي والله قال لي ذلك - ..
لا أذكر متى كانت آخر مرّة دخلت فيها المسجد ..
لكنها المرّة الأولى التي أشعر فيها بالخوف .. والنّدم على ما فرّطته طوال السنوات الماضية ..
كان المسجد مليئاً بالمصلّين .. إلاّ أنّي وجدت لسالم مكاناً في الصف الأوّل ..
استمعنا لخطبة الجمعة معاً وصلى بجانبي .. بل في الحقيقة أنا صليت بجانبه ..
بعد انتهاء الصلاة طلب منّي سالم مصحفاً ..
استغربت !! كيف سيقرأ وهو أعمى ؟
كدت أن أتجاهل طلبه .. لكني جاملته خوفاً من جرح مشاعره .. ناولته المصحف ..
طلب منّي أن أفتح المصحف على سورة الكهف..
أخذت أقلب الصفحات تارة .. وأنظر في الفهرس تارة .. حتى وجدتها ..
أخذ مني المصحف .. ثم وضعه أمامه .. وبدأ في قراءة السورة .. وعيناه مغمضتان ..
يا الله !! إنّه يحفظ سورة الكهف كاملة !!
خجلت من نفسي.. أمسكت مصحفاً ..
أحسست برعشة في أوصالي.. قرأت .. وقرأت..
دعوت الله أن يغفر لي ويهديني ..
لم أستطع الاحتمال .. فبدأت أبكي كالأطفال ..
كان بعض الناس لا يزال في المسجد يصلي السنة .. خجلت منهم .. فحاولت أن أكتم بكائي .. تحول البكاء إلى نشيج وشهيق ..
لم أشعر إلاّ بيد صغيرة تتلمس وجهي .. ثم تمسح عنّي دموعي ..
إنه سالم !! ضممته إلى صدري ..
نظرت إليه .. قلت في نفسي .. لست أنت الأعمى .. بل أنا الأعمى .. حين انسقت وراء فساق يجرونني إلى النار ..
عدنا إلى المنزل .. كانت زوجتي قلقة كثيراً على سالم ..
لكن قلقها تحوّل إلى دموع حين علمت أنّي صلّيت الجمعة مع سالم ..
من ذلك اليوم لم تفتني صلاة جماعة في المسجد ..
هجرت رفقاء السوء .. وأصبحت لي رفقة خيّرة عرفتها في المسجد..
ذقت طعم الإيمان معهم ..
عرفت منهم أشياء ألهتني عنها الدنيا ..
لم أفوّت حلقة ذكر أو صلاة الوتر ..
ختمت القرآن عدّة مرّات في شهر ..
رطّبت لساني بالذكر لعلّ الله يغفر لي غيبتي وسخريتي من النّاس ..
أحسست أنّي أكثر قرباً من أسرتي ..
اختفت نظرات الخوف والشفقة التي كانت تطل من عيون زوجتي ..
الابتسامة ما عادت تفارق وجه ابني سالم ..
من يراه يظنّه ملك الدنيا وما فيها ..
حمدت الله كثيراً على نعمه ..
ذات يوم .. قرر أصحابي الصالحون أن يتوجّهوا إلى أحدى المناطق البعيدة للدعوة ..
تردّدت في الذهاب.. استخرت الله .. واستشرت زوجتي ..
توقعت أنها سترفض .. لكن حدث العكس !
فرحت كثيراً .. بل شجّعتني ..فلقد كانت تراني في السابق أسافر دون استشارتها فسقاً وفجوراً ..
توجهت إلى سالم .. أخبرته أني مسافر .. ضمني بذراعيه الصغيرين مودعاً ..
تغيّبت عن البيت ثلاثة أشهر ونصف ..
كنت خلال تلك الفترة أتصل كلّما سنحت لي الفرصة بزوجتي وأحدّث أبنائي .. اشتقت إليهم كثيراً .. آآآه كم اشتقت إلى سالم !!
تمنّيت سماع صوته .. هو الوحيد الذي لم يحدّثني منذ سافرت ..
إمّا أن يكون في المدرسة أو المسجد ساعة اتصالي بهم ..
كلّما حدّثت زوجتي عن شوقي إليه .. كانت تضحك فرحاً وبشراً ..
إلاّ آخر مرّة هاتفتها فيها .. لم أسمع ضحكتها المتوقّعة .. تغيّر صوتها ..
قلت لها : أبلغي سلامي لسالم .. فقالت : إن شاء الله .. وسكتت ..
أخيراً عدت إلى المنزل .. طرقت الباب ..
تمنّيت أن يفتح لي سالم ..
لكن فوجئت بابني خالد الذي لم يتجاوز الرابعة من عمره ..
حملته بين ذراعي وهو يصرخ : بابا .. يابا ..
لا أدري لماذا انقبض صدري حين دخلت البيت ..
استعذت بالله من الشيطان الرجيم ..
أقبلت إليّ زوجتي .. كان وجهها متغيراً .. كأنها تتصنع الفرح ..
تأمّلتها جيداً .. ثم سألتها : ما بكِ؟
قالت : لا شيء ..
فجأة تذكّرت سالماً .. فقلت .. أين سالم ؟
خفضت رأسها .. لم تجب .. سقطت دمعات حارة على خديها ..
صرخت بها .. سالم .. أين سالم ..؟
لم أسمع حينها سوى صوت ابني خالد .. يقول بلثغته : بابا .. ثالم لاح الجنّة .. عند الله..
لم تتحمل زوجتي الموقف .. أجهشت بالبكاء .. كادت أن تسقط على الأرض .. فخرجت من الغرفة ..
عرفت بعدها أن سالم أصابته حمّى قبل موعد مجيئي بأسبوعين ..
فأخذته زوجتي إلى المستشفى ..
فاشتدت عليه الحمى .. ولم تفارقه .. حين فارقت روحه جسده ..
سجل
صفحات: 1 ... 37 38 39 40 41 [42]   للأعلى
  طباعة  
 
انتقل إلى:  

Powered by MySQL Powered by PHP Powered by SMF 1.1.2 | SMF © 2006, Simple Machines LLC Valid XHTML 1.0! Valid CSS!